الدكتور محمد الحربي يوضح لماذا تختلف نتائج علاج السمنة من شخص لآخر ؟ الرياض

لماذا تختلف نتائج علاج السمنة من شخص لآخر ؟يوضحها الدكتور محمد الحربي – الرياض

لماذا تختلف نتائج علاج السمنة من شخص لآخر ؟يوضحها الدكتور محمد الحربي – الرياض

يتساءل الكثير من مرضى السمنة عن سبب اختلاف نتائج فقدان الوزن بين شخص وآخر، خاصة عندما يتبعون نفس النظام الغذائي أو يخضعون لنفس الخطة العلاجية. فقد يحقق بعض الأشخاص نتائج سريعة وملحوظة، بينما يعاني آخرون من بطء في النزول أو ثبات الوزن. ويوضح الدكتور محمد الحربي أن علاج السمنة ليس مسارًا واحدًا يناسب الجميع، بل هو رحلة تختلف نتائجها تبعًا لعوامل متعددة تتعلق بالجسم ونمط الحياة والحالة الصحية لكل مريض.

الاختلافات البيولوجية ومعدل الحرق

من أهم أسباب اختلاف نتائج علاج السمنة هو اختلاف طبيعة الجسم بين الأفراد. فمعدل الحرق يختلف باختلاف العمر، والجنس، ونسبة الكتلة العضلية، والعوامل الوراثية. يشير الدكتور محمد الحربي إلى أن بعض الأشخاص يمتلكون معدل أيض مرتفعًا يساعدهم على فقدان الوزن بشكل أسرع، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول رغم الالتزام بنفس الخطة الغذائية.

العوامل الهرمونية والطبية

تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم الشهية وتخزين الدهون. اضطرابات الغدة الدرقية، أو مقاومة الإنسولين، أو تكيس المبايض لدى النساء، قد تؤثر بشكل مباشر على نتائج فقدان الوزن. يؤكد الدكتور محمد الحربي أن عدم تشخيص هذه الحالات مبكرًا قد يؤدي إلى فشل العلاج، لذلك يُعد الفحص الطبي الشامل خطوة لا غنى عنها قبل بدء علاج السمنة.

نمط الحياة اليومي وتأثيره على النتائج

حتى مع الالتزام بالحمية الغذائية، قد تختلف النتائج بسبب نمط الحياة. قلة النوم، والتوتر المستمر، وقلة الحركة اليومية تؤثر سلبًا على الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع. ويوضح الدكتور محمد الحربي أن بعض المرضى يركزون فقط على الطعام، ويتجاهلون تأثير النوم والضغوط النفسية، مما ينعكس على بطء فقدان الوزن.

درجة الالتزام بالخطة العلاجية

الالتزام هو العامل الفارق في نجاح علاج السمنة. فهناك فرق كبير بين الالتزام الكامل بالخطة العلاجية والالتزام الجزئي أو المتقطع. يشير الدكتور محمد الحربي إلى أن بعض المرضى يلتزمون في البداية ثم يعودون تدريجيًا إلى العادات الغذائية الخاطئة، مما يؤدي إلى ثبات الوزن أو استعادته مرة أخرى.

اختلاف نوع السمنة من مريض لآخر

ليست كل حالات السمنة متشابهة، فهناك سمنة ناتجة عن زيادة السعرات الحرارية، وأخرى مرتبطة بخلل هرموني، أو بسبب أدوية معينة. كما تختلف السمنة الموضعية عن السمنة المفرطة. يؤكد الدكتور محمد الحربي أن تحديد نوع السمنة بدقة يساعد على اختيار العلاج المناسب، وهو ما يفسر اختلاف النتائج بين المرضى حتى عند اتباع نفس الخطة.

العامل النفسي والسلوكي

السمنة في كثير من الحالات ترتبط بعوامل نفسية مثل الأكل العاطفي أو فقدان السيطرة على الشهية في أوقات التوتر. المرضى الذين يحصلون على دعم نفسي وسلوكي غالبًا ما يحققون نتائج أفضل وأكثر استقرارًا. ويوضح الدكتور محمد الحربي أن علاج السمنة الناجح لا يقتصر على تقليل كميات الطعام، بل يشمل تغيير السلوك والعلاقة مع الأكل.

تأثير العمر والحالة الصحية العامة

مع التقدم في العمر، يقل معدل الحرق وتتناقص الكتلة العضلية، مما يجعل فقدان الوزن أبطأ مقارنة بالأعمار الأصغر. كما أن وجود أمراض مزمنة مثل السكري أو آلام المفاصل قد يحد من القدرة على ممارسة النشاط البدني. يشدد الدكتور محمد الحربي على ضرورة مراعاة هذه العوامل عند تقييم نتائج العلاج وعدم مقارنة النتائج بين أشخاص مختلفين.

اختلاف الاستجابة للعلاج الدوائي أو الجراحي

حتى في الحالات التي يتم فيها استخدام العلاج الدوائي أو جراحات السمنة، تختلف النتائج من شخص لآخر. فمدى الالتزام بالتعليمات بعد العلاج، ونمط التغذية، والمتابعة الطبية المنتظمة، كلها عوامل تؤثر على النتيجة النهائية. ويؤكد الدكتور محمد الحربي أن هذه الوسائل تُعد أدوات مساعدة وليست حلولًا سحرية.

أهمية المتابعة الطبية المستمرة

تساعد المتابعة الطبية المنتظمة على تعديل الخطة العلاجية حسب استجابة الجسم، وتجاوز فترات ثبات الوزن بطريقة آمنة. المرضى الذين يلتزمون بالمتابعة غالبًا ما يحققون نتائج أفضل على المدى الطويل. ويؤكد الدكتور محمد الحربي أن علاج السمنة رحلة تحتاج إلى صبر واستمرارية.

ملخص المقال:

تختلف نتائج علاج السمنة من شخص لآخر نتيجة عوامل بيولوجية، وهرمونية، ونفسية، وسلوكية، إضافة إلى درجة الالتزام بالخطة العلاجية. ويوضح الدكتور محمد الحربي في الرياض أن النجاح الحقيقي في علاج السمنة لا يُقاس بسرعة فقدان الوزن، بل بالوصول إلى وزن صحي يمكن الحفاظ عليه دون مضاعفات، من خلال خطة علاجية فردية مصممة خصيصًا لكل مريض.

شارك الآن:
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
اقرأ أيضًا:
×