مخاطر السمنة على القلب والشرايين وطرق الوقاية الحديثة مع الدكتور محمد الحربي في الرياض
السمنة: خطر صامت يهدد صحة القلب
تُعد السمنة من أخطر المشكلات الصحية المنتشرة في العصر الحديث، ولا تقتصر آثارها على المظهر الخارجي فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على صحة القلب والشرايين. ويؤكد الدكتور محمد الحربي أن السمنة تُعد عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب، حيث تؤدي زيادة الدهون في الجسم إلى خلل في وظائف الأوعية الدموية وزيادة العبء الواقع على عضلة القلب.
كيف تؤثر السمنة على صحة القلب؟
عند زيادة الوزن، يضطر القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى:
-
زيادة سماكة عضلة القلب
-
ارتفاع ضغط الدم
-
ضعف كفاءة ضخ الدم
-
زيادة خطر الإصابة بفشل القلب على المدى الطويل
كما أن الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية تلعب دورًا كبيرًا في إفراز مواد التهابية تؤثر سلبًا على صحة القلب.
السمنة وارتفاع ضغط الدم
يرتبط ارتفاع ضغط الدم ارتباطًا وثيقًا بالسمنة، حيث تؤدي زيادة الدهون إلى احتباس السوائل وزيادة المقاومة داخل الأوعية الدموية. ويشير الدكتور محمد الحربي إلى أن مرضى السمنة غالبًا ما يعانون من ارتفاع ضغط الدم دون أعراض واضحة، مما يزيد من خطورة المضاعفات مثل الجلطات والسكتات القلبية.
تأثير السمنة على الشرايين
تساهم السمنة في تسريع عملية تصلب الشرايين نتيجة:
-
ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار
-
انخفاض الكوليسترول الجيد
-
زيادة الدهون الثلاثية
-
ارتفاع مستويات الالتهاب بالجسم
هذه العوامل تؤدي إلى تضييق الشرايين، مما يقلل من وصول الدم والأكسجين إلى عضلة القلب، ويزيد من خطر الإصابة بالذبحة الصدرية والجلطات.
العلاقة بين السمنة ومرض السكري وأمراض القلب
السمنة هي السبب الرئيسي لمقاومة الإنسولين، والتي قد تتطور إلى مرض السكري من النوع الثاني. ويُعد السكري من أخطر العوامل المؤثرة على صحة القلب والشرايين، حيث يضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب عدة مرات. ويوضح الدكتور محمد الحربي أن الجمع بين السمنة والسكري يُشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة القلب إذا لم يتم التدخل المبكر.
مضاعفات قلبية خطيرة مرتبطة بالسمنة
إهمال علاج السمنة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من أبرزها:
-
الجلطات القلبية
-
السكتات الدماغية
-
فشل القلب المزمن
-
اضطراب نظم القلب
-
ضعف التروية الدموية للأطراف
وغالبًا ما تتطور هذه المضاعفات بشكل تدريجي وصامت، مما يجعل الوقاية والتشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية.
طرق الوقاية الحديثة من مخاطر السمنة على القلب
يوضح الدكتور محمد الحربي أن الوقاية تبدأ بتغيير نمط الحياة، وتشمل:
-
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
-
تقليل الدهون المشبعة والسكريات
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام
-
الحفاظ على وزن صحي
-
الإقلاع عن التدخين
-
المتابعة الدورية لمستويات الضغط والسكر والكوليسترول
هذه الخطوات تُعد الأساس الأولي لحماية القلب والشرايين.
دور فقدان الوزن في تحسين صحة القلب
فقدان الوزن، حتى بنسبة بسيطة، يساهم بشكل كبير في:
-
خفض ضغط الدم
-
تحسين مستويات الكوليسترول
-
تقليل مقاومة الإنسولين
-
تقليل العبء على عضلة القلب
-
تحسين كفاءة الدورة الدموية
ويؤكد الدكتور محمد الحربي أن فقدان الوزن يُعد من أقوى العوامل الوقائية لأمراض القلب.
جراحات السمنة كحل فعّال لبعض المرضى
في حالات السمنة المفرطة أو فشل الوسائل التقليدية، تُعد جراحات السمنة خيارًا طبيًا فعالًا. حيث تساهم هذه الجراحات في:
-
فقدان وزن مستدام
-
تحسن ملحوظ في ضغط الدم
-
تقليل خطر أمراض القلب
-
تحسين السيطرة على السكري
-
تقليل الحاجة للأدوية المزمنة
ويشدد الدكتور محمد الحربي على أن قرار جراحة السمنة يتم بعد تقييم طبي شامل لكل حالة.
أهمية المتابعة الطبية المنتظمة
المتابعة الطبية بعد فقدان الوزن أو جراحات السمنة تُعد خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب، وتشمل مراقبة المؤشرات الحيوية ونمط الحياة الغذائي والنشاط البدني، لضمان نتائج طويلة المدى.
ملخص المقال:
تمثل السمنة خطرًا حقيقيًا على صحة القلب والشرايين، إلا أن الوقاية والتدخل المبكر يمكن أن يُحدثا فرقًا كبيرًا. ويؤكد الدكتور محمد الحربي أن اتباع نمط حياة صحي، مع الاستفادة من طرق الوقاية الحديثة وجراحات السمنة عند الحاجة، يُعد الطريق الأمثل لحماية القلب وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.


