أخطاء شائعة بعد عمليات السمنة قد تعيق فقدان الوزن يوضحها الدكتور محمد الحربي – الرياض
تُعد عمليات السمنة من أنجح الحلول الطبية لفقدان الوزن الزائد وتحسين الصحة العامة، خاصةً لدى الأشخاص الذين لم تنجح معهم الحميات الغذائية التقليدية. ومع ذلك، يؤكد الدكتور محمد الحربي أن نجاح العملية لا يعتمد على الجراحة وحدها، بل يرتبط بشكل كبير بسلوك المريض ونمط حياته بعد العملية. فهناك أخطاء شائعة قد يقع فيها بعض المرضى، وتؤدي إلى تباطؤ فقدان الوزن أو حتى ثباته، رغم نجاح التدخل الجراحي.
إهمال الالتزام بالنظام الغذائي
من أكثر الأخطاء شيوعًا بعد عمليات السمنة هو عدم الالتزام بالخطة الغذائية الموصى بها. بعد العملية، يحتاج الجسم إلى نظام غذائي تدريجي ومتوازن يراعي حجم المعدة الجديد وقدرتها المحدودة. تجاهل هذا النظام، أو العودة السريعة لتناول أطعمة غير صحية وغنية بالسكريات والدهون، قد يؤدي إلى توقف فقدان الوزن أو الشعور بمضاعفات مزعجة.
يوضح الدكتور محمد الحربي أن تناول الطعام بكميات صغيرة لا يعني بالضرورة تناول أطعمة غير صحية، فالجودة الغذائية لها دور أساسي في نجاح العملية على المدى الطويل.
تناول الطعام بسرعة وعدم المضغ الجيد
تناول الطعام بسرعة من الأخطاء التي قد تؤثر سلبًا على نتائج عمليات السمنة. فالمعدة بعد الجراحة تكون أكثر حساسية، وعدم المضغ الجيد قد يسبب شعورًا بعدم الراحة أو القيء، كما قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر دون الشعور السريع بالشبع. ينصح الدكتور محمد الحربي بتناول الطعام ببطء، ومضغه جيدًا، والاستماع لإشارات الشبع التي يرسلها الجسم.
الاعتماد على السعرات السائلة
يلجأ بعض المرضى إلى المشروبات عالية السعرات مثل العصائر المحلاة أو المشروبات الغازية، ظنًا أنها أسهل في الهضم. لكن السعرات السائلة تُعد من أكبر العوائق أمام فقدان الوزن بعد عمليات السمنة، لأنها تمر بسرعة عبر المعدة دون أن تعطي إحساسًا كافيًا بالشبع. ويؤكد الدكتور محمد الحربي أن هذا السلوك قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية مرتفعة دون ملاحظة، مما يبطئ نزول الوزن.
إهمال ممارسة النشاط البدني
رغم أن فقدان الوزن يبدأ مباشرة بعد العملية، إلا أن الاعتماد على الجراحة وحدها دون إدخال النشاط البدني في نمط الحياة يُعد خطأً شائعًا. الحركة المنتظمة تساعد على تحسين معدل الحرق، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتعزيز نتائج العملية. يشدد الدكتور محمد الحربي على أهمية البدء بنشاط بدني بسيط بعد التعافي، مثل المشي، ثم زيادته تدريجيًا حسب قدرة المريض.
عدم الالتزام بالفيتامينات والمكملات
بعد عمليات السمنة، تقل قدرة الجسم على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، مما يجعل الالتزام بالمكملات أمرًا ضروريًا. إهمال تناول الفيتامينات الموصوفة قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق، وضعف عام، وتساقط الشعر، وهو ما قد يؤثر نفسيًا على المريض ويقلل من حماسه للاستمرار في نمط الحياة الصحي. يؤكد الدكتور محمد الحربي أن المتابعة الدورية والتحاليل المنتظمة تساعد على تفادي هذه المشكلات.
تجاهل المتابعة الطبية المنتظمة
من الأخطاء التي يقع فيها بعض المرضى التوقف عن المتابعة بعد الأشهر الأولى من العملية. المتابعة الطبية ليست رفاهية، بل جزء أساسي من نجاح جراحات السمنة. فهي تتيح للطبيب تقييم التقدم، وتصحيح الأخطاء الغذائية، والتدخل المبكر في حال ظهور أي مشكلات. يوضح الدكتور محمد الحربي أن المرضى الذين يلتزمون بالمتابعة يحققون نتائج أفضل وأكثر استقرارًا على المدى الطويل.
الأكل العاطفي وعدم الانتباه للجوانب النفسية
تغيير حجم المعدة لا يغير بالضرورة العادات النفسية المرتبطة بالأكل. بعض المرضى يستمرون في تناول الطعام بدافع التوتر أو الحزن أو الملل، وهو ما يُعرف بالأكل العاطفي. هذا السلوك قد يعيق فقدان الوزن، حتى بعد عملية ناجحة. لذلك يؤكد الدكتور محمد الحربي على أهمية الانتباه للحالة النفسية، وطلب الدعم عند الحاجة، باعتبار الصحة النفسية جزءًا لا يتجزأ من رحلة فقدان الوزن.
ملخص المقال:
نجاح عمليات السمنة لا يتوقف عند غرفة العمليات، بل يبدأ بعدها. فالتزام المريض بالتعليمات الطبية، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والمتابعة المنتظمة، هو العامل الحاسم في تحقيق فقدان وزن صحي ومستدام. ويؤكد الدكتور محمد الحربي في الرياض أن تجنب الأخطاء الشائعة بعد عمليات السمنة يساعد المرضى على الاستفادة القصوى من العملية، والوصول إلى نمط حياة صحي ينعكس إيجابًا على صحتهم وجودة حياتهم.


